محمد غازي عرابي
1186
التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم
سورة الزلزلة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 ) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 ) [ الزلزلة : 1 ، 8 ] الأرض البدن ، وأثقالها قوى البدن والحواس تكشف لأصحاب الذوق والبصيرة ، فيرون الناس موتى أحياء باللّه ، متحركين باللّه ، ناطقين باللّه ، ونطقهم عين كلام اللّه لأنه الإلهام ، وكلام اللّه فتنة جعلت الناس فريقين أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، وجعلت بعضهم لبعض فتنة ، سبحانه هو القائل : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً [ الحجّ : 40 ] .